الأخفش

13

معاني القرآن

وله كتب كثيرة في العروض والنحو والقوافي . قال ثعلب : ومات الأخفش بعد الفراء ، ومات الفراء سنة سبع ومائتين بعد دخول المأمون العراق بثلاث سنين . وذكر ابن عبد الملك التاريخي في كتابه : حدثني الحسين بن إسماعيل البصري قال : سمعت العباس بن الفرج الرياشي يقول : أخبرني الأخفش قال : يهمز الحرف إذا كان فيه ألف وقبلها فتحة وأنشد للعجاج وخندف هامة هذا العالم في قصيدته التي يقول فيها : يا دار سلمى اسلمي ثم اسلمي فلما همز العالم للفتحة التي قبلها ، لم يكن مؤسسا لأنهم يجعلون الهمزة بمنزلة سائر حروف العلة والقلب قال : وكان أبو حية النميري ممن يهمز مثل هذا قال : والواو إذا كانت قبلها ضمة همزوها مثل « يؤقن » قال : فقلت له : فالياء إذا كانت قبلها كسرة قال : لا أدري . وذكر الجاحظ أن أبا الحسن الأخفش كان يعلم أبناء المعدل بن غيلان فقال له عبد اللّه فكتب إلى المعدل وقد استجفى الغلام : أبلغ أبا عمرو إذا جئته * بأن عبد اللّه لي جاف قد أحكم الآداب طرا فما * يجعل شيئا غير إنصافي فكتب إليه المعدل : إن يك عبد اللّه يجفوكم * يكفيك ألطافي وإتحافي وذكر محمد بن إسحاق النديم في كتابه قال : مات الأخفش سنة إحدى عشرة ومائتين بعد الفراء . قال : وقال البلخي في كتاب فضائل خراسان : أصله من خوارزم ويقال : توفي سنة خمس عشرة ومائتين . وروى الأخفش عن حماد بن الزبرقان وكان بصريا ، وله من الكتاب المصنفة ما أورده ياقوت . ووقف أعرابي على مجلس الأخفش ، فسمع كلامهم في النحو فحار وعجب واستطرق ووسوس . فقال له الأخفش : ما تسمع يا أخا العرب ؟ قال : أراكم تتكلمون بكلامنا في كلامنا بما ليس في كلامنا ، فأنشد الأخفش لبعض العرب : ما ذا لقيت من المستعربين ومن * تأسيس نحوهم هذا الذي ابتدعوا